الذهبي

406

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال أبو حاتم [ ( 1 ) ] : لا يحتجّ به [ ( 2 ) ] . مات قيس سنة ثمان [ ( 3 ) ] أو سبع [ ( 4 ) ] وستّين ومائة .

--> [ ( 1 ) ] في الجرح والتعديل 7 / 98 وقد سئل أبو حاتم عنه فقال : « عهدي به ولا ينشط الناس في الرواية عنه ، وأما الآن فأراه أحلى ، ومحلّه الصدق ، وليس بقويّ ، يكتب حديثه ولا يحتجّ به ، وهو أحبّ إليّ من محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ولا يحتجّ بحديثهما » . [ ( 2 ) ] قال ابن سعد في الطبقات 6 / 377 : « كان يقال لقيس الجوّال لكثرة سماعه وعلمه » . وكان وكيع يضعّفه ( التاريخ الكبير 7 / 156 ) . وقال الجوزجاني : « ساقط » . وذكره العجليّ في ثقاته 393 رقم 1395 وقال : « الناس يضعّفونه ، وكان شعبة يروي عنه ، وكان معروفا بالحديث صدوقا ، ويقال : إن ابنه أفسد عليه كتبه بآخره ، فترك الناس حديثه » . وقال عمرو بن سعيد : « كنت في مجلس أبي داود بالبصرة ، فذكر قيس بن الربيع ، فقالوا : لا حاجة لنا في قيس بن الربيع ، فقال : لا تفعلوا فإنّي سمعت شعبة يقول : كلما جالست فيما ذكرت أصحاب الذين مضوا فأبوا أهل المسجد ، فقالوا : لا حاجة لنا في قيس بن الربيع ، فقال : أكتبوا ، فإن له في صدري سبعة آلاف تتجلجل » . ( الضعفاء الكبير 3 / 470 ، 471 ) . وقال سفيان بن عيينة : ما رأيت رجلا أجود حديثا من قيس . ( الجرح والتعديل 7 / 97 ) . وقال أبو زرعة : « فيه لين » . وقال ابن حبّان : « اختلف فيه أئمّتنا ، فأما شعبة فحسّن القول فيه وحثّ عليه ، وضعّفه وكيع . وأمّا ابن المبارك ففجّع القول فيه ، وتركه يحيى القطان ، وأما يحيى بن معين فكذّبه ، وحدّث عنه عبد الرحمن بن مهديّ ، ثم ضرب على حديثه ، وإني سأجمع بين قدح هؤلاء فيه وضدّ الجرح منهم فيه إن شاء اللَّه » . ثم قال : « قد سيّرت أخبار قيس بن الربيع من رواية القدماء والمتأخّرين وتتبّعتها فرأيته صدوقا مأمونا حيث كان شابا فلما كبر ساء حفظه وامتحن بابن سوء ، فكان يدخل عليه الحديث فيجب فيه ثقة منه بابنه ، فلما غلب المناكير على صحيح حديثه ولم يتميّز استحقّ مجانبته عند الاحتجاج ، فكل من مدحه من أئمّتنا وحثّ عليه كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدّث بها عن سماعه . وكلّ من وهّاه منهم فكان ذلك لما علموا مما في حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنه وغيره » . ( المجروحون 2 / 217 و 218 ، 219 ) . [ ( 3 ) ] أرّخ ابن سعد وفاته بسنة 168 ه . [ ( 4 ) ] أرّخ البخاري في تاريخه الكبير ، والصغير ، والضعفاء ، وابن حبّان في المجروحين 2 / 217 وفاته بهذه السنة .